إذا بدنا نحكي بصراحة وبلا تجميل: أكبر خطأ عم نشوفه اليوم بتصميم الويب وواجهات المستخدم—وحتى بالتصميم الفوتوغرافي المخصص للواجهات—إنه لسه في ناس بتشتغل بعقلية “الشاشة الكبيرة هي الأصل”. يعني المصمّم يفتح اللابتوب، يعمل معاينة على كروم، ينبسط إن كل شيء مرتب… وبعدين لما ينزل نفس الشغل على الموبايل يطلع يا دوب “ماشي الحال” أو “بنعدّلها لاحقاً”. وهون المصيبة: “لاحقاً” غالباً ما بيجي، أو بيجي بعد ما تتكسر التجربة وتطلع الانطباعات الأولى سيئة.
الواقع الجديد واضح: أغلب الناس ما بتفتح مواقعك ولا متجرك ولا لوحة تحكّمك من كمبيوتر. بتفتحها من موبايل وهي ماشية، أو بالمواصلات، أو وهي قاعدة على الكنباية، أو بين مكالمة ومكالمة. و90% من قرارها إنها تكمّل أو تسكّر الصفحة بينحسم بأول ثواني على شاشة صغيرة، تحت ضوء نهار، ومع شبكة مش دايمًا ثابتة. فلو أنت بتصمّم للشاشة الكبيرة أولاً وبعدين “بتقصقص” للموبايل، أنت حرفياً بتبني بيت وبعدين بتحاول تحشره بعلبة.
المثير للاهتمام إنه كثير ناس لما قلبت معايير المعاينة—وصارت تراجع شغلها من الجوال أولاً—اكتشفت الشيء اللي أنت حكيته تماماً: تجربة المستخدم صارت أحلى، أبسط، أطول نفساً، وفيها “تدفّق” طبيعي. ليش؟ لأنه الموبايل بيجبرك تكون صريح مع نفسك: يا بتقدّم قيمة بسرعة وبوضوح، يا المستخدم راح يطير. وهاي الصراحة بتصنع تصميم أنظف، وواجهة أذكى، وقرارات أقوى.
عقلية “موبايل أولاً” مش ترند… هاي ضرورة
لماذا التصميم للشاشات الكبيرة صار فخّ؟
المشكلة مو بس إنه الموبايل أصغر. المشكلة إن “سلوك” المستخدم على الموبايل مختلف جذرياً. على الديسكتوب، المستخدم عادةً قاعد بوضعية مريحة، عنده ماوس، وعنده تركيز أطول شوية. أما على الموبايل، أصبعه هو الماوس، وعينه عم تتعامل مع زحمة إشعارات، ودماغه عم يبدّل بين تطبيقات بسرعة. فإذا واجهته واجهة مبنية على “هوفر” (Hover) وميغا منيوز ومناطق صغيرة قابلة للنقر… خلص، أنت بتستفزه بدون ما تحس.
التصميم للشاشة الكبيرة أولاً بيخلّيك تقع بثلاث فخاخ كلاسيكية:
تكديس التفاصيل
على شاشة كبيرة بتقدر “توزّع” عناصر كثيرة وتضلها شكلها لطيف. بس على الموبايل كل عنصر زيادة هو حمل معرفي، وكل سطر زيادة هو سبب للهروب.إهمال اللمس
على الديسكتوب بتتسامح مع زر صغير أو رابط قريب من رابط. على الموبايل؟ إصبعك ما عنده رفاهية الدقة. إذا خلّيت العناصر متلاصقة، المستخدم راح يضغط غلط ويكرهك.وهم الجمال
في أشياء بتطلع “فخمة” على شاشة كبيرة: صور هيرو ضخمة، نصوص رفيعة، تدرجات subtle… بس على الموبايل تصير باهتة أو غير مقروءة أو بطيئة.
والأهم: لما يكون الموبايل مجرد نسخة مصغّرة من الديسكتوب، بتكون التجربة دائماً “مكسورة من الداخل” حتى لو شكلياً مرتّبة. لأنك صممت لتدفّق مختلف ثم حاولت تحشره بتدفّق ثاني.
الموبايل أولاً = تفكير من الداخل للخارج
“موبايل أولاً” مش معناها تعمل كل شيء صغير. معناها تبدأ من سؤال بسيط بس قاتل: شو أهم مهمة المستخدم بده ينجزها؟
على الموبايل، الوظيفة الأساسية لازم تبان بسرعة وبوضوح:
إذا متجر: “أبحث، أفلتر، أضيف للسلة، أدفع”
إذا موقع محتوى: “أقرأ بدون إزعاج، أحفظ، أشارك”
إذا لوحة تحكم: “أشوف أهم الأرقام، أعمل إجراء سريع، أرجع”
إذا مطعم: “المنيو، الموقع، الاتصال/واتساب، الحجز”
لما تبدأ من هاي المهمة، بتكتشف إنه نص المحتوى اللي حاطه “تزويق” على الديسكتوب ما له داعي على الموبايل، أو لازم ينحط بمكان منطقي.
والحلو إنه هذا الأسلوب بيرجع يفيدك حتى على الشاشات الكبيرة. لأنك لما تبني نواة قوية للموبايل، بتصير توسّعها للديسكتوب بطريقة صح: تضيف رفاهية، مش تضيف عبء.
تصميم تجربة المستخدم على الموبايل: تفاصيل صغيرة بتعمل فرق كبير
1) منطقة الإبهام: “الزر الصح” بالمكان الصح
على الموبايل، أغلب الناس بتستخدم إيد وحدة. وهذا بيعني إنه في مناطق مريحة للضغط (بالعادة أسفل الشاشة) ومناطق “محرجة” (فوق). لما تحط أهم إجراء في أعلى اليمين مثلاً، أنت بتطلب من المستخدم يعمل حركة صعبة بدون سبب.
الأزرار الأساسية (CTA) الأفضل تكون قريبة من أسفل الشاشة.
التبويبات الرئيسية أو التنقل الأساسي: أسفل أو بشكل شريط واضح.
إجراءات ثانوية ممكن تروح لفوق لأن اللي بده يوصلها فعلاً راح يدور عليها.
هاي مش فلسفة… هاي ميكانيكا يد بشرية.
2) الأحجام والمسافات: اللمس بده “هواء”
الخطأ الشائع: روابط صغيرة، ومسافات قليلة، ومربعات اختيار متقاربة. على الموبايل لازم تعطي عناصر اللمس مساحة. خلّها “تتنفّس”. حتى لو حسّيت إنه في فراغ… ترى الفراغ على الموبايل هو احترام للمستخدم.
كبر مساحة الضغط، مو بس النص.
خلّي بين العناصر مسافة تمنع الضغط الغلط.
خفف الروابط المتجاورة داخل سطر واحد.
3) القراءة: النص لازم يكون “يرنّ” على الشاشة الصغيرة
في ناس بتستخدم خطوط رفيعة كتير لأنّها “شيك” على الديسكتوب. على الموبايل الخط الرفيع يصير عذاب، خصوصاً مع إضاءة قوية أو شاشة متوسطة الجودة. القاعدة الذهبية:
اقرأ النص على موبايلك وأنت واقف تحت ضوء نهار—إذا تعبت عينك، المستخدم راح يهرب.
رفع تباين النص مع الخلفية مش خيار، هذا أساس.
طول السطر على الموبايل لازم يكون مريح، لا تخليه ممتد بشكل غريب.
الفقرات لازم تكون مقسمة بعناوين فرعية وتباعد مناسب.
4) الإعلانات والهوامش: لا تكسّر “شكل التطبيق”
كثير مواقع بتخسر جمال الموبايل بسبب الإعلانات: بانر فوق، بانر تحت، وبين الفقرات… وفجأة الصفحة صارت مثل جريدة قديمة. إذا أنت هدفك تجربة تشبه التطبيق، لازم الإعلانات تكون محسوبة:
لا تخلي الإعلان يقطع تسلسل التمرير كل شوي.
حافظ على هوامش ثابتة عشان الصفحة ما تصير “مكسّرة”.
راقب CLS (الاهتزاز/تحرك العناصر أثناء التحميل) لأنه يقتل تجربة الموبايل.
وبصراحة، إذا المستخدم حسّ إن الصفحة “تتزحلق” وتتحرك وهو عم يقرأ، راح يطلع حتى لو محتواك نار.
من المعاينة على الكمبيوتر للمعاينة على الجوال: ليش النتائج بتتحسن؟
لما تصير المعاينة من الجوال أولاً، أنت بتجبر نفسك تعمل أربع شغلات تلقائياً:
تبسيط
بتصير تقص الزوائد، لأن كل زيادة واضحة ومزعجة على شاشة صغيرة.تحديد أولويات
بتصير تسأل: شو لازم يطلع أولاً؟ شو ممكن يتأخر؟ شو لازم يختفي؟
هذا التفكير ما كان يجيك وأنت شايف مساحة كبيرة.إيقاع تمرير أفضل
الموبايل أساسه تمرير. فبتصير تبني الصفحة كقصة: عنوان، فكرة، دليل، صورة، خطوة، زر… مش كلوحة مزدحمة.قرارات أقوى في الواجهة
بتصير تختار عناصر أقل بس أصدق. وهذا هو سر “الاحتراف” اللي حسّيته: واجهة ما بتتردد، بتقود المستخدم.
والمضحك إنه كثير مشاريع لما تتبنى موبايل أولاً، بتكتشف إن نسخة الديسكتوب صارت أسهل كمان، لأنك ما عدت بحاجة تحط كل شيء “مرة وحدة”.
التصميم الفوتوغرافي للواجهات: الصورة على الموبايل إلها قوانينها
الصورة في الويب مش بس جمال؛ هي سرعة، ووضوح، ورسالة. وعلى الموبايل تحديداً، أي خطأ صغير بالصورة بينفضح: قص غلط، نص فوق صورة غير مقروء، ألوان ناشفة، أو تفاصيل ضايعة.
1) التكوين: الصورة لازم تتحمّل القص العمودي
على الديسكتوب بتعرض صورة أفقية واسعة. على الموبايل غالباً رح تنقص، أو تتحول لعرض عمودي، أو على الأقل رح يظهر جزء صغير منها. إذا الصورة “معتمدة” على تفاصيل أطرافها، رح تخسر قيمتها على الموبايل.
الحل العملي:
صمّم صور الهيرو بحيث يكون “الموضوع الرئيسي” في الوسط أو منطقة آمنة.
جرّب الصورة على مقاسات متعددة: موبايل صغير، موبايل كبير، تابلت.
لا تعتمد على نص ملتصق بحافة الصورة—رح يختفي أو ينقص.
2) الألوان: “الناعم” يكسب على الشاشات الصغيرة
أنت حكيتها: على شاشة الموبايل، الألوان إذا كانت حادة زيادة بتصير مزعجة، خصوصاً مع سطوع عالي. كثير تصاميم بتطلع جميلة على شاشة IPS كبيرة، بس على موبايل متواضع بتصير الألوان “تصيح”.
خفف التشبع شوي، خصوصاً الأحمر والبرتقالي الفاقع.
انتبه للتدرجات الخفيفة لأنها ممكن تبان “متكسّرة” على بعض الشاشات.
حافظ على تباين كافي بين النص والخلفية، وما تعتمد على “حظ” الشاشة.
3) النص فوق الصورة: يا مقروء يا بلاها
من أكثر الجرائم انتشاراً: نص أبيض خفيف فوق صورة فاتحة… أو نص أسود فوق صورة غامقة… وبعدين نقول “ليش الناس ما بتقرأ؟”.
على الموبايل، لازم تتعامل مع النص فوق الصورة كأنه عنصر وظيفي، مو ديكور.
استخدم طبقة تعتيم خفيفة خلف النص (Overlay) بدل ما تغيّر لون النص كل مرة.
خليك سخي بالمسافات: لا تلزّق النص على الحواف.
جرّب النص تحت ضوء قوي، مو بس في مكتبك.
4) الدقة والوزن: الصورة الثقيلة تقتل الانطباع
الموبايل ممكن يكون على 4G ضعيف، أو على واي فاي مش ثابت. إذا صورك وزنها كبير، المستخدم راح يشوف مساحات فاضية أو تحميل بطيء، وراح يعتبر الموقع “ثقيل” حتى لو تصميمه حلو.
صور الواجهات لازم تكون محسّنة (ضغط ذكي، وأبعاد منطقية).
استخدم مقاسات متعددة للصورة حسب الجهاز بدل ما ترسل نفس الصورة الضخمة للجميع.
فكّر دائماً: “هل الصورة تخدم الهدف؟” إذا لا، خففها أو استبدلها.
هاي النقطة بالذات تربط التصميم الفوتوغرافي بالويب: الصورة مش معرض فني، الصورة جزء من تجربة.
واجهة المستخدم على الموبايل: بديهيات كثير ناس بتتجاهلها
1) النماذج (Forms): خلّها أسهل شيء في الدنيا
الموبايل مش مكان تعذيب المستخدم. إذا نموذجك طويل ومعقد، المستخدم رح يترك.
قلّل الحقول للحد الأدنى.
استخدم لوحة المفاتيح المناسبة لكل حقل (رقم للهاتف، إيميل للإيميل).
أعطِ أخطاء واضحة وفورية، مش بعد ما يضغط إرسال.
خلّي زر الإرسال واضح وثابت ومريح.
2) القوائم والتنقل: لا تعقّدها
المستخدم على الموبايل ما عنده صبر يفتح 3 مستويات من منيو.
اختصر الأقسام.
استخدم تبويبات واضحة لو عندك أكثر من مسار رئيسي.
لا تعتمد على “هوفر” أو قوائم تظهر بالماوس—هذا عالم راح.
3) الحركة (Motion): خفيفة، مبررة، مو استعراض
الحركات الزايدة بتخلي الموقع يحس “طفولي” أو “ثقيل”. بس الحركة الذكية بتعطي إحساس تطبيق فعلي: انتقالات ناعمة، سحب تبويب، فتح وإغلاق مدروس.
الفكرة:
الحركة لازم تشرح، مش تتباهى.
إذا الحركة ما بتضيف فهم أو راحة أو متعة بسيطة… غالباً هي عبء.
الانتقال من “شاشة كبيرة أولاً” إلى “موبايل أولاً” هو انتقال من تصميم مبني على الانطباع إلى تصميم مبني على الواقع. الواقع إن المستخدم على الموبايل بدّه وضوح، سرعة، لمس مريح، صور محسوبة، ونص مقروء، وتجربة ما تتكسر بسبب تفاصيل صغيرة.
بالجزء الثاني رح ندخل أعمق في موضوع اللي ذكرته: PWA وكيف “رجّعت الروح” للويب فعلاً، وكيف تبني تجربة تشبه التطبيق من أول ما يفتح المستخدم الموقع: من الأيقونة للاسم للسلاش للأوفلاين للتبويبات باللمس—بس بطريقة احترافية ما تكسر الوصولية ولا تخنق الأداء.
الـPWA… لما الويب رجع يحسّ “تطبيق” عن جد
اللي صار بالـPWA مش مجرد إضافة تقنية “حلوة”، ولا حركة تسويقية نكتبها بالوصف ونمشي. اللي صار إنه الويب أخيراً صار يقدر ينافس تجربة التطبيقات من داخل المتصفح—وبطريقة ذكية ما بتحتاج متجر تطبيقات ولا تحديثات مزعجة ولا “نزّل التطبيق” كل شوي. فجأة، المستخدم بيفتح موقعك من الموبايل ويحسّ إنه فاتح تطبيق رسمي: أيقونة على الشاشة، شاشة سبلاش، تابات، سحب ولمس، انتقالات سلسة، وحتى صفحة أوفلاين محترمة… هون بتفهم ليش كثير ناس بتحكي: “الويب رجع له هيبة”.
بس… في فرق كبير بين PWA “شغّالة” وPWA “مبنية صح”.
الأولى: موقع بتركّب له Service Worker وخلاص.
الثانية: تجربة كاملة متفصّلة على الموبايل، بتتعامل مع المستخدم كأنه داخل على تطبيق، مش صفحة مؤقتة.
PWA مش ملفين وختم “Install”… هي عقلية منتج
شو اللي بيخلي الـPWA تحسّها تطبيق؟
في شغلات إذا ضبطتها، المستخدم حرفياً رح ينسى إنه داخل على متصفح:
Launch feeling: فتح سريع، بدون تهنيج، وبدون اهتزاز عناصر.
Identity: اسم تطبيق، أيقونة واضحة، لون ثيم، شاشة سبلاش.
Navigation model: تابات ثابتة، صفحات داخلية بدون “فلاش” إعادة تحميل.
Offline & resilience: إذا الشبكة ضعفت، ما بينهار كل شيء.
Touch-first interactions: سحب، تمرير، رجوع منطقي، وأزرار تحت الإبهام.
الجميل إن هاي العناصر كلها ترجع لنفس الفكرة اللي حكيناها بالجزء الأول: موبايل أولاً. الـPWA أصلاً مولودة من رحم الموبايل.
أهم إعدادات الـPWA: التفاصيل اللي بتفصل “الشغل الاحترافي” عن “شغل سريع”
1) ملف الـManifest: هوية التطبيق من أول نظرة
الـmanifest مش بس ملف JSON. هذا بطاقة الهوية اللي بتحدد كيف تطبيقك رح ينعرض على شاشة الموبايل: اسم، أيقونات، ألوان، وضع عرض، اتجاه، وكتير تفاصيل.
أخطاء شائعة بتخلي شكل الـPWA يطلع رخيص:
أيقونة صغيرة أو غير مقصوصة صح فتطلع محبّبة أو مش واضحة.
اسم طويل ينقص على الشاشة ويطلع شكله غريب.
ألوان ثيم مش متناسقة مع الواجهة.
اختيار display mode غلط فيخلي التطبيق يفتح وفيه شريط متصفح كأنه موقع عادي.
التصرف الذكي:
خلّي اسم التطبيق قصير وواضح.
جهّز أيقونات بأحجام متعددة (مش مقاس واحد).
اختَر theme_color وbackground_color من نفس هوية الموقع/التطبيق.
ركّز إن الأيقونة تكون مقروءة على خلفيات فاتحة وغامقة.
2) شاشة السبلاش: الانطباع الأول أوّل ما المستخدم “يشغّل التطبيق”
شاشة السبلاش هي أول لحظة بصرية. إذا كانت نظيفة وهادية ومنسجمة، تعطي إحساس رسمي. إذا كانت مهملة، بتحسّ المستخدم إنه ركّب اختصار مش تطبيق.
نقطة مهمة: السبلاش مش مكان تحط إعلان ولا جملة طويلة ولا تصميم معقد.
السبلاش مكان “طمأنة” بصرية:
شعار أو أيقونة
خلفية مناسبة
ألوان ثابتة
تحميل سريع
وبس.
3) Service Worker: قلب الـPWA—بس لا تخليه يتحول لكابوس
الـService Worker هو اللي بيخلي تطبيقك “يمسك نفسه” لما الشبكة توقع، وهو اللي بيوفر كاش، ويحسّن السرعة، ويخلي الصفحات تفتح بسرعة بعد أول زيارة.
بس بنفس الوقت، أكثر المشاكل اللي بتخلي الناس تكره الـPWA هي كاش غلط.
المستخدم يشتكي: “الستايل اختفى”، “الموقع صار نسخة قديمة”، “الصور ما عم تظهر”… هاي كلها من كاش غير مدروس.
الفكرة الذهبية:
مش كل شيء لازم ينكاش بنفس الطريقة.
ملفات أساسية ثابتة (CSS/JS الأساسيين): ينفع ينكاشوا بحذر وبنسخ واضحة.
صفحات ديناميكية أو فيها إعلانات/جلسات: لازم استراتيجية مختلفة.
صور كثيرة ومتغيرة: كاش محدود مع تنظيف ذكي.
API calls: غالباً Network-first أو Stale-while-revalidate حسب الحالة.
إذا ما عندك هالفصل، رح تقع بفخ “الموقع ينهار بعد كم يوم” أو “المستخدم ما يشوف التحديثات”.
صفحة الأوفلاين: أهم مما تتخيل… لأنها بتقلب الإحباط إلى احترام
تخيل مستخدم فات على موقعك بالمصعد أو بمنطقة تغطيتها ضعيفة، وفجأة الصفحة صارت بيضا أو Error. هون المستخدم ما رح يلوم الشبكة، رح يلومك أنت.
صفحة أوفلاين محترمة لازم:
تكون خفيفة جداً
تشرح ببساطة إن الاتصال انقطع
تعطي زر “حاول مرة ثانية”
إذا تقدر، تعرض آخر محتوى محفوظ أو أقسام أساسية
تحافظ على نفس هوية التصميم (ألوان وخطوط)
حتى رسالة صغيرة لطيفة باللهجة الشامية/الخليجية بتفرق:
“واضح الشبكة عم تلعّب… أول ما ترجع رح نكمّل سوا”
هاي الجملة وحدها بتخفف توتر المستخدم.
“إلغاء وضع المطور للزائر” شو يعني عملياً؟
أنت حطّيت نقطة حساسة جداً: كثير مواقع PWA بتفتح وبتحسها “تجريبية”. ليش؟ لأنه المستخدم بيشوف أشياء ما لازم يشوفها:
لافتات debug
رسائل console errors تؤثر على الأداء
عناصر مخصصة للديسكتوب تظهر بالموبايل
سلوك غريب لما يعمل سحب أو رجوع
نصوص صغيرة مش مضبوطة
أزرار غير متناسقة
الفكرة: لما تبني PWA، لازم تتعامل مع كل صفحة كأنها شاشة داخل تطبيق رسمي.
يعني:
لا popups عشوائية تقطع التجربة
لا عناصر بتتحرك بدون سبب
لا مسافات تتغير فجأة
لا تحميل يقطع المستخدم في نص التصفح
المستخدم ما لازم يحس إنك “بتجرب عليه”.
التابات والسحب واللمس: لما الواجهة تصير “حية”
من أجمل الأشياء اللي بتفرق بين موقع عادي وبين تجربة تشبه التطبيق: طريقة التنقل.
التنقل التقليدي (Web old-school)
روابط
صفحات
تحميل
رجوع
التنقل على طريقة التطبيقات (PWA modern)
تابات ثابتة
انتقالات سلسة
سحب بين الأقسام
إبقاء الحالة (scroll position / selected tab)
رجوع منطقي داخل التطبيق مش رجوع للمتصفح
وهون في سر:
إذا انت عملت تابات أسفل الشاشة، وصممتها صح، وصار المستخدم يقدر يسحب بين التابات… أنت حرفياً قاعد تبني Muscle Memory.
المستخدم بصير يحفظ تطبيقك بإيده، مش بعقله. وهذا أعلى مستوى من الولاء بدون ما تحس.
بس لازم تنتبه: الحركات لازم تكون خفيفة وبلا مبالغة.
انتقال 150–250ms غالباً كافي.
لا “bounce” زيادة يدوّخ.
لا parallax ثقيل يخنق الأداء.
لا blur مبالغ فيه يأكل الـGPU ويخلي الجهاز يسخن.
الـPWA وأداء الموبايل: السرعة مش رفاهية—هاي ثقة
على الموبايل، كل ثانية تأخير بتساوي فقدان مستخدمين.
بس الأهم من السرعة المطلقة هو الاستقرار البصري:
إذا الصفحة بتتحرك، والأزرار بتقفز، والستايل “بيجي بعدين”… المستخدم رح يحسها فوضى حتى لو التحميل فعلياً سريع.
ركز على 3 أشياء:
ثبات العناصر (بدون اهتزاز)
تحميل تدريجي ذكي (Skeletons أو placeholders محترمة)
تقليل المفاجآت (لا بانرات تظهر فجأة وتدفع المحتوى لتحت)
الجزء الفوتوغرافي داخل الـPWA: الصورة لازم تتصرف مثل “واجهة”
لما تحط صور داخل تجربة تشبه التطبيق، الصورة ما عاد إلها دور “ديكور”.
صارت جزء من واجهة. وهذا بيعني:
لازم تكون واضحة على شاشة صغيرة
لازم تكون خفيفة بالتحميل
لازم يكون النص فوقها مقروء
لازم يكون قصّها ذكي (focus point)
لازم تكون ألوانها متناسقة مع الثيم
والأهم: لا تستخدم صورة كخلفية وتنسى إنها على موبايل ممكن تنقص أو تتقص.
خلي عندك قاعدة:
كل صورة لازم تتحمل إنها تنعرض 60% منها فقط وتضل مفهومة.
الـPWA هي فرصة ذهبية تعيد تعريف موقعك كمنتج موبايل حقيقي. بس لازم تنبني بعقلية “تطبيق”: هوية واضحة، سبلاش نظيفة، كاش مدروس، صفحة أوفلاين محترمة، وتنقل لمسّي سلس. واللي بيميز التجربة فعلاً هو التفاصيل الصغيرة: ثبات، سرعة، وتفاعل طبيعي مع الإصبع.
بالجزء الثالث رح نحكي عن “الطامة الكبرى” اللي بتصير لما نطبق تصميم الديسكتوب على الموبايل: أخطاء UI/UX قاتلة، وكيف تبني نظام تصميم (Design System) يخدم الموبايل أولاً، وبنفس الوقت يخلي نسخة الديسكتوب فخمة بدون ما تصير متعبة.
أخطاء قاتلة لما نصمم للديسكتوب ونحاول “نلزّق” الموبايل… وكيف نبني نظام تصميم يحترم 90% من الناس
خلّينا نحكيها بوضوح: كثير مشاريع بتفشل مش لأن الفكرة سيئة ولا لأن البرمجة ضعيفة… بتفشل لأن التجربة على الموبايل “مستفزّة”. مش سيئة بس… مستفزّة. يعني المستخدم بيحس إن الموقع عم يعانده. يضغط غلط، يضيع، يدوّر، يرجع، يلاقي الزر اختفى، يفتح منيو تروح نصف الشاشة، يعمل رجوع يطلع برا الموقع بدل ما يرجع خطوة… بعد دقيقة بصير عنده قرار داخلي: “خلص، باي”.
وهون بنوصل لنقطة مهمة:
الموبايل مش مجرد شاشة أصغر. الموبايل هو سياق استخدام كامل.
وبالتالي، أي تصميم مبني على “أبعاد” الديسكتوب وبس، رح يطلع مثل بدلة رسمية لولد صغير: ممكن تلبسه… بس رح يضل شكله غلط ومزعج.
أخطاء UI/UX الأكثر شيوعاً على الموبايل (وبتقتل أي مشروع حتى لو كان شكله حلو)
1) “الهيرو” الضخم اللي بياكل الشاشة وما بيعطي قيمة
في مدارس تصميم بتعشق صورة هيرو كبيرة مع عنوان كبير وزر… على الديسكتوب بتطلع فخمة. على الموبايل؟ ممكن تصير كارثة:
المستخدم يفتح الصفحة ويشوف صورة فقط
ينزل شوي يلاقي شوية كلام
ينزل شوي يلاقي زر
بعدين يفهم شو الموقع أصلاً
هذا اسمه “تضييع أول 5 ثواني”.
على الموبايل، لازم القيمة تظهر بسرعة: جملة واضحة، زر واضح، أو محتوى مباشر.
حل عملي:
قلّل ارتفاع الهيرو على الموبايل.
أو اجعل الهيرو نفسه يحمل المعلومة الأساسية بدون ما يطلب تمرير طويل.
واحذر “النص فوق الصورة” إذا ما كان مقروء.
2) القوائم المعقدة: 3 طبقات من روابط… ليش؟
قائمة سطحية + قائمة داخل قائمة + أقسام فرعية… هاي من بقايا الويب القديم.
على الموبايل، المستخدم بده طريق واحد واضح.
حل عملي:
خفف عدد العناصر.
اجعل أهم 3–5 أقسام ظاهرة بشكل مباشر (تابات أو شريط سفلي).
اترك الباقي داخل “المزيد” بس بطريقة مرتبة.
3) الأزرار الصغيرة والنقرات الغلط
الضغط الغلط مو بس إزعاج… هو كسر ثقة.
المستخدم بيحس إنك مش محترمه.
حل عملي:
وسّع مساحة الضغط مش بس شكل الزر.
خلّي المسافات بين عناصر الواجهة منطقية.
لا تحط رابطين متلاصقين داخل سطر واحد.
4) النصوص “الرفيعة” والرماديات الزايدة
الموضة أحياناً بتظلم المستخدم.
نص رمادي فاتح على خلفية بيضاء + خط رفيع = شكل شيك على ماك بوك… بس على موبايل تحت الشمس يصير شبه غير موجود.
حل عملي:
ارفع التباين.
استخدم وزن خط مناسب.
اعتبر القراءة وظيفة أساسية مش تفصيل.
5) النوافذ المنبثقة (Popups) اللي بتخنق الشاشة
على الموبايل، البوب أب ممكن يغطي 90% من الشاشة.
وإذا كان زر الإغلاق صغير أو بعيد، المستخدم راح يسكر الصفحة كلها.
حل عملي:
إذا لازم بوب أب، خلي زر الإغلاق واضح وكبير.
لا تظهره فوراً أول ما يفتح الصفحة—أعطِه فرصة يشوف القيمة.
جرّب بدائل: شريط بسيط، Toast، أو بطاقة صغيرة أسفل الشاشة.
6) سلوك الرجوع (Back) السيء: أكبر مصدر غضب
هاي نقطة كثير ناس بتنسى تفكر فيها.
المستخدم على الموبايل متعود إنه زر الرجوع يرجعه خطوة داخل التطبيق.
إذا عندك تابات أو مودالات أو صفحات ديناميكية، والرجوع يطلع برا الموقع أو يرجعه لأول الصفحة… انتهى.
حل عملي:
خليك ثابت في السلوك.
إذا فتح مودال، الرجوع يسكر المودال.
إذا دخل تبويب، الرجوع يرجعه للتبويب السابق أو للحالة السابقة.
لا تخلي كل شيء “صفحة جديدة” بلا منطق.
تصميم نظام (Design System) يخدم الموبايل أولاً… ويخلي الديسكتوب فخم بدون ما يصير فوضى
الاحتراف الحقيقي مش إنك تصمّم صفحة وحدة حلوة.
الاحتراف إنك تبني نظام يتكرر بدون ما يفقد جماله.
1) ابدأ من “مكوّنات” مو من صفحات
بدل ما تقول: “خليني أصمم الصفحة الرئيسية”، قول:
زر أساسي
زر ثانوي
بطاقة محتوى
قائمة
شريط تابات
حقل إدخال
إشعار (Toast)
مودال
Skeleton للتحميل
لما هاي المكونات تكون جاهزة ومضبوطة للموبايل، بقية الصفحات بتصير تركيب ليغو.
2) الهرمية البصرية: عين المستخدم لازم تعرف وين تروح
على الموبايل، إذا عندك 10 عناصر بنفس القوة البصرية، المستخدم بيتشتت.
لازم يكون في قائد للمشهد: عنوان، أو زر، أو رقم، أو صورة.
قاعدة ذهبية:
عنصر واحد “يقود”
عنصرين “يساعدوا”
والباقي داعم وخفيف
3) المساحات والهوامش: الفراغ مش ضياع… الفراغ هو التنظيم
في ناس بتحس إذا تركت فراغ “المحتوى قليل”. لا يا صاحبي.
على الموبايل الفراغ هو اللي بخلي القراءة والتنقل سهل.
الفراغ يشتغل مثل “تنفّس” بين الأفكار.
بدون فراغ، الصفحة تصير كتلة واحدة مزعجة.
4) شبكة (Grid) مرنة بدل مقاسات ثابتة
لا تبني تصميمك على مقاس iPhone واحد.
في موبايلات صغيرة، في كبيرة، في foldables، في تابلت…
اللي بينقذك هو المرونة:
استخدم وحدات مرنة بدل px كثير.
خليك واعي لحدود الـsafe areas (خصوصاً الأجهزة الحديثة).
خليك واعي لمكان شريط المتصفح اللي يطلع وينزل ويغير ارتفاع الشاشة.
“Mobile-first” ما يعني “Mobile-only”… كيف نخلي الديسكتوب أحلى بدون ما نرجع للمصيبة؟
هنا الحيلة:
لما تكون بنيت تجربة قوية للموبايل، الديسكتوب بتطوره عبر “إضافة رفاهية” مش عبر “تكديس”.
أمثلة رفاهية منطقية على الديسكتوب:
عمود جانبي للمحتوى الإضافي
عرض بطاقات أكثر في نفس الصف
هوفر للمعلومات الثانوية (Hover hints)
اختصارات لوحة مفاتيح للمهام داخل لوحة تحكم
جداول أوسع مع خيارات فلترة متقدمة
لكن نفس الجوهر يبقى: نفس زر الشراء، نفس تدفق التسجيل، نفس منطق التصفح.
الديسكتوب بس يعطيك مساحة لراحة إضافية، ما يعطيك مبرر لتعقيد كل شيء.
التصوير والتصميم الفوتوغرافي داخل التجربة: كيف نتعامل مع الصور كأنها “UI”
هون نرجع لنقطة الصور بس بشكل أعمق:
الصور على الموبايل لازم تكون جزء من النظام، مش ملفات عشوائية.
1) نمط لوني ثابت (Color Consistency)
إذا كل صورة بتشبع مختلف وإضاءة مختلفة، الموقع يحس “ملخبط” حتى لو الصور جميلة.
على الموبايل هذا يظهر أكثر.
حل عملي:
طبّق تعديل لوني بسيط موحد على صورك (حتى لو خفيف).
خليك ثابت بالـwhite balance.
خفف الحدة الزايدة.
2) وضوح النص فوق الصور: اعملها قاعدة ثابتة
بدل كل مرة تعالجها حسب الصورة، اعمل قاعدة:
Overlay بدرجة معينة
أو Gradient ثابت
أو صندوق خلف النص
بحيث أي صورة تدخل، النص يظل مقروء.
3) التركيز (Focus)
على الموبايل، العين ما تشوف كل التفاصيل. لازم يكون في نقطة تركيز.
إذا صورتك فيها أشياء كثيرة صغيرة، رح تضيع.
حل عملي:
استخدم صور بسيطة أو قص أقرب للموضوع.
اجعل العنصر الرئيسي واضح حتى لو صغر.
4) اختيار الصور حسب سياق الموبايل
الصور اللي فيها تفاصيل دقيقة مناسبة لمقال على الديسكتوب.
على الموبايل، الأفضل صور:
ذات أشكال واضحة
تباين جيد
خلفية غير مشوشة
رسالة مباشرة
“تخيل إنك بتبني تطبيق موبايل”… هذا مش شعار، هذا Checklist
أنت قلت جملة ذهبية: تخيل إنك بتبني تطبيق موبايل.
يعني اسأل نفسك:
هل أزراري مكانها طبيعي للإبهام؟
هل التنقل مفهوم بدون ما أفكر؟
هل كل شيء مقروء تحت أي إضاءة؟
هل التحميل سلس بدون اهتزاز؟
هل الرجوع منطقي؟
هل في أوفلاين محترم؟
هل الحركات خفيفة ومبررة؟
هل الصور خفيفة وواضحة؟
هل الإعلانات (إن وجدت) ما بتكسر التجربة؟
إذا أجوبتك “نعم” على أغلبهم… أنت قريب جداً من تجربة تطبيق حقيقية، حتى لو أنت شغال ويب.
أخطر شيء تقدر تعمله هو تبني تجربة بالديسكتوب ثم تتوقع من الموبايل “يتأقلم”. الموبايل مش رح يتأقلم. المستخدم هو اللي رح يقرر ويطلع. الحل مش ترقيع، الحل نظام: مكونات واضحة، تدفق بسيط، تباين قوي، لمس مريح، صور محسوبة، وحركة ذكية. ولما تبني هالأساس للموبايل، الديسكتوب راح يصير أسهل وأفخم بدون تعقيد.
بالجزء الرابع والأخير رح نختم الصورة كاملة: كيف توازن بين الجمال والأداء، كيف تختبر صح على الموبايل، كيف تقيس النجاح (بدون تنظير)، وكيف تمشي بخطة عملية تحول أي موقع عادي لتجربة “تطبيق” محترمة—خصوصاً لما تكون داخل مشروع PWA كامل مثل اللي اشتغلت عليه.
من “موقع” إلى “تجربة تطبيق” — كيف توازن بين الجمال والأداء، وكيف تختبر صح، وكيف تمشي بخطة عملية بدون وجع راس
إذا بدنا نلخّص كل اللي فات بجملة وحدة:
الموبايل مش مرحلة اختبار… الموبايل هو المسرح الرئيسي.
وبالتالي آخر جزء لازم يكون عملي جدًا: كيف نحول الكلام لمعايير، وكيف نثبت إن التجربة فعلاً صارت أفضل، وكيف نمشي بخطوات واضحة—خصوصاً لما نشتغل PWA ونحاول نخلي الموقع يحس “تطبيق رسمي” بدون ما نصير نركض وراء التفاصيل وننسى الهدف.
أولاً: توازن الجمال والأداء — لأن الواجهة الحلوة إذا كانت ثقيلة بتصير “قبيحة” بنظر المستخدم
1) الأداء مش أرقام بس… الأداء إحساس
في ناس بتقيس الأداء بس بـ Lighthouse وتنبسط. ممتاز.
بس المستخدم ما بيشوف Lighthouse، المستخدم بيشوف:
الصفحة فتحت بسرعة ولا لا
العناصر ثبتت ولا عم تقفز
النص ظهر مباشرة ولا تأخر
الواجهة بتستجيب للمس ولا فيها لاق
الصور ظهرت بسرعة ولا خلّت الشاشة فاضية
يعني الأداء الحقيقي هو: الانطباع + الاستجابة + الثبات.
2) أكبر خطايا الأداء على الموبايل (وبتخرب الـPWA أكثر من أي شيء)
صور ضخمة “عشان الجودة” وبالأخير المستخدم بيشوفها بحجم صغير
خطوط كثيرة وموزعة غلط تخلي أول تحميل بطيء
سكربتات طرف ثالث (إعلانات/تتبع) تقتل الاستجابة
تأثيرات blur ثقيلة تستهلك GPU وتخلي الجهاز يحسّك “ساحب بطارية”
كاش غير مدروس يخلي نسخة قديمة تعلق عند المستخدم
المبدأ الذهبي:
إذا تأثير بصري بيكلفك سلاسة اللمس… تخلّى عنه فوراً أو خففه.
ثانياً: اختبار الموبايل الصح — لأنه “معاينة على الكمبيوتر” مش اختبار
إنت حكيت نقطة مفصلية: لما صرت تعاين من الجوال فقط، صارت التجربة أحسن.
هذا مش صدفة. لأنه الموبايل بيكشف لك عيوب ما بتشوفها على الكمبيوتر.
كيف تختبر فعلياً؟ (طريقة عملية بدون تنظير)
1) اختبر تحت 3 ظروف واقعية
ضوء نهار قوي: هل النص مقروء؟ هل الألوان مبينة؟
شبكة ضعيفة: هل الصفحة تنهار؟ هل تظهر placeholders؟
يد وحدة: هل تقدر توصل للأزرار الأساسية بدون تكسير أصابعك؟
2) اختبر “ثلاث مسارات” فقط… بس اختبرهم صح
في كل مشروع عندك 3 مسارات لو ضبطتهم صار المشروع محترم:
مسار الدخول/التصفح الأول
مسار الإجراء الأساسي (شراء/حجز/قراءة/إرسال)
مسار الرجوع وإكمال التصفح بدون ضياع
إذا هدول الثلاثة ناعمين… المستخدم راح يغفر لك أشياء ثانوية.
3) اختبر السحب واللمس وكأنك داخل تطبيق
هل التمرير ثابت؟
هل التابات تتبدل بسلاسة؟
هل الضغط يستجيب فوراً؟
هل في عناصر “تلمسها بالغلط” لأنها قريبة؟
الموبايل ما برحم. أي عيب في اللمس بتحس فيه فوراً.
ثالثاً: قياس النجاح — كيف تعرف إن تجربة المستخدم فعلاً تحسنت؟
التحسين الحقيقي مش رأي شخص واحد (حتى لو هو أنت). التحسين الحقيقي يظهر في سلوك المستخدم.
مؤشرات واضحة جداً (خصوصاً للموبايل)
زمن البقاء: إذا زاد بدون ما تزيد “الحشو”، معناها التصفح صار أريح
التمرير لأسفل: إذا المستخدم صار يوصل لنص الصفحة بدل ما يطلع فوراً
عدد الصفحات أو الشاشات لكل جلسة: إذا صار ينتقل أكثر، معناها التنقل مفهوم
معدل الإجراء الأساسي: زر اتصال، حجز، إضافة للسلة… إذا صار ينضغط أكثر
الرجوع أقل: إذا صار المستخدم يعمل back أقل لأنه مش ضايع
والأهم: إذا المستخدم صار يرجع مرة ثانية ويثبت عنده “عادة فتح الموقع”
هنا أنت فزت.
رابعاً: خطة عملية لتحويل أي موقع/ويب آب إلى تجربة “موبايل-أولاً” + PWA محترمة
هاي الخطة مثل Roadmap بسيطة بس قوية، وما فيها قصص.
المرحلة 1: نظّف الجوهر (الموبايل أولاً)
حدد أهم وظيفة للمستخدم بوضوح
أزل الزوائد اللي ما بتخدم الوظيفة
اضبط القراءة: خط واضح، تباين قوي، فقرات مرتبة
اضبط اللمس: أزرار كبيرة، مسافات جيدة، عناصر تحت الإبهام
اضبط التنقل: تابات أو قائمة واضحة، بدون تعقيد
نتيجة المرحلة: موقع موبايل محترم حتى لو بدون PWA.
المرحلة 2: ثبّت الإحساس بالتطبيق (UI Behavior)
حافظ على حالة المستخدم (مو كل انتقال كأنه بداية جديدة)
اعمل انتقالات خفيفة بدل تحميلات “تفزع”
اجعل الرجوع منطقي
قلّل المفاجآت: لا popups فجائية، لا عناصر تقفز
نتيجة المرحلة: المستخدم يحس إن الموقع “ثابت” ومريح.
المرحلة 3: فعّل الـPWA صح (Identity + Offline + Cache)
Manifest مضبوط: اسم، أيقونة، ألوان، display mode
Splash محترمة: بسيطة ومتناغمة
Service Worker باستراتيجية كاش ذكية (مش كل شيء واحد)
Offline page محترمة + retry
تحديثات محسوبة: لا تخلي الناس تعلق على نسخة قديمة
نتيجة المرحلة: التجربة تصير تشبه التطبيق فعلاً، والمستخدم يقدر يثبتها على الشاشة.
المرحلة 4: الصور والتصميم الفوتوغرافي للموبايل (Visual System)
صور محسّنة وخفيفة
تباين قوي للنص فوق الصور
قص آمن للعرض العمودي
ألوان ناعمة ومريحة
توحيد أسلوب الصور (حتى لو بسيط)
نتيجة المرحلة: الواجهة تصير “ناعمة” على الموبايل، ومش متعبة للعين.
المرحلة 5: تحسين الأداء كاستثمار طويل
قلّل وزن الصور والخطوط
راقب الاهتزاز البصري
قلّل السكربتات الثقيلة
خفّف التأثيرات الثقيلة
تأكد إن الكاش ما يخنق التحديثات
نتيجة المرحلة: تطبيق ويب سريع، ثابت، ويعطي إحساس محترف.
خامساً: ملاحظات ذهبية من واقع الـPWA على الموبايل — شغلات الناس بتتجاهلها وبترجع تندم
1) “شكل التطبيق” لازم يكون شامل… حتى التفاصيل الصغيرة
يعني إذا أنت عامل تابات تحت، لا تجيب فجأة صفحة فيها منيو فوق وتخرب النموذج الذهني.
حافظ على نمط واحد.
2) لا تحاول تقلّد التطبيقات 1:1 إذا كان هذا سيكسر الويب
في أشياء بالويب لازم تظل ويب: مشاركة الرابط، زر الرجوع، الوصول عبر المتصفح.
الذكاء هو إنك تقدم إحساس تطبيق بدون ما تمنع الناس من طبيعة الويب.
3) الإعلانات (إن وجدت) لازم تكون محترمة جداً
إذا الـPWA هدفها “تطبيق”، الإعلانات العشوائية بتقتل الفكرة.
خلي الإعلانات:
ثابتة أو متوقعة
بدون قفز عناصر
بدون تغطية أزرار
بدون قطع التمرير كل شوي
4) لا تترك “وضع المطوّر” ظاهر… حتى لو بشكل غير مباشر
المستخدم ما لازم يشوف:
رسائل تحديث مزعجة
أخطاء
عناصر تجريبية
حركة غير متناسقة
واجهة تتغير كل زيارة بطريقة غريبة
خلي التجربة “ناضجة”.
أخيراً: ليش الموبايل أولاً + PWA هو الطريق المنطقي اليوم؟
لأنه ببساطة:
المستخدم صار يعيش على الموبايل
والويب صار يقدر يقدم تجربة تطبيق محترمة
واللي بيشتغل بعقلية الديسكتوب عم يتأخر
واللي بيبني من الموبايل عم يطلع بنتيجة أنظف وأذكى
والمفارقة الجميلة: لما تركز على الموبايل، أنت مش بس عم تخدم 90% من الناس… أنت كمان عم تخلق تصميم أقوى للجميع. لأنك بنيت تجربة “مضغوطة” على أهم شيء، ثم وسّعتها بذكاء.
خاتمة
الويب اليوم ما عاد صفحة تُفتح وتنسكر. الويب صار منتج.
والمنتج الناجح على الموبايل هو اللي يحترم يد المستخدم وعينه ووقته وشبكته.
إذا بنيت تجربة موبايل-أولاً، وضفت عليها PWA بالشكل الصحيح، وصممت الصور كجزء من الواجهة مش كديكور… أنت مش بس عملت موقع. أنت عملت “تطبيق” بدون ما تقول كلمة تطبيق.
وهيك بتصير أول مرة المستخدم يفتح موقعك… آخر مرة يحس إنه “مجرد موقع”.